السيد علي الطباطبائي
566
رياض المسائل
فأجاب الثلثان للعمّ والثلث للخال ( 1 ) . خلافاً لصريح العمانيّ والكيدريّ ومعين الدين المصريّ ( 2 ) وابن زهرة ( 3 ) وظاهر المفيد ( 4 ) والديلميّ ( 5 ) فقالوا : لكلّ من الخال والخالة السدس . وحجّتهم عليه غير واضحة ، عدا الحاق الأخوال والأعمام بالكلالة ، وهو مع عدم دليل عليه من أصله - كما عرفته - اجتهاد صرف في مقابلة الأحاديث المعتبرة المعتضدة بالشهرة العظيمة ، الّتي كادت تكون إجماعاً ، بل لعلها إجماع في الحقيقة ، كما صرّح به في المسائل الناصريّة ( 6 ) . فقولهم ضعيف غايته ، كقول العمانيّ أيضاً : بأنّ للعمّ أو العمّة النصف وللخال والخالة السدس والباقي يردّ عليهما على قدر سهامهما ( 7 ) . ويزيد الحجّة على هذا بأنّ الردّ إنّما هو مع التسمية ، وهؤلاء لا تسمية لهم . ( ولو كان معهم ) أي مع الأعمام والأخوال جميعاً ( زوج أو زوجة فلكلّ منهما النصيب الأعلى ) من النصف أو الربع ( ولمن يتقرّب ) منهم ( بالأُمّ ) أي الأخوال وإن اتّحدوا وكانوا لأُمّ كما مرّ ( ثلث الأصل ) لا ثلث الباقي ( والباقي ) وهو السدس على تقدير الزوج ، وهو مع الربع على تقدير الزوجة ( لمن يتقرّب ) منهم ( بالأب ) أي الأعمام . ولو تفرّق الفريقان المجتمعان مع أحدهما أخذ كلّ منهما نصيبه الأعلى ،
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 506 ، الباب 2 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الحديث 8 . ( 2 ) نقله عنهم صاحب المختلف 9 : 28 - 29 . ( 3 ) الغنية : 326 . ( 4 ) المقنعة : 708 . ( 5 ) المراسم : 223 . ( 6 ) الناصريّات : 421 . ( 7 ) ما نقله عنه في المختلف يختلف مع ما نسبه إليه المؤلّف ( قدس سره ) ، راجع المختلف 9 : 28 .